الرئيس قيس سعيدالمغرب العربيتظاهراتتونسذكرى الثورة

هكذا تفاعل العالم مع الذكرى الـ11 للثورة التونسية

تونس- “القدس العربي”: في وقت سعت فيه السلطات التونسية لمنع المتظاهرين من الاحتفال بالذكرى الحادية عشرة للثورة، تباينت ردود المجتمع الدولي حول الأوضاع التي تعيشها البلاد في ظل التدابير الاستثنائية للرئيس قيس سعيد.
وكانت السلطات التونسية استخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين جاؤوا للاحتفال بعيد الثورة والتنديد بـ”الانقلاب”، بعدما أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى شارع الحبيب بورقيبة (شارع الثورة) وسط العاصمة.

ودعت السلطات الفرنسية رعاياها المتجهين إلى تونس إلى توخي أقصى قدر من اليقظة، محذرة من التعرض لهجوم (إرهابي) في البلاد، كما دعتهم للابتعاد عن التجمعات والحذر عند السفر، مع الاطلاع دوما على ما تصدره السفارة الفرنسية من إرشادات وتنبيهات حول لوضع والمخاطر المحتملة في البلاد، وفق بلاغ للخارجية الفرنسية.

فيما دعت السفارة الألمانية إلى الاستفادة من التجربة الديمقراطية الألمانية، والتي “بينت مدى أهمية العدالة الانتقالية بالنسبة للمجتمع. فبعد إعادة توحيد ألمانيا عام 1990، تم الشروع في مسار معالجة ديكتاتورية الحزب الشيوعي وذلك بهدف خلق ثقافة الذكرى القائمة على الحقائق للمجتمع ككل. ويعد إحداث هيئة اتحادية لمعالجة وثائـق جهاز أمـن الـدولـة “شتازي” في ألمانيا الديمقراطية من أهم إنجازاتها، إذ أتيحت الإمكانية لكل مواطن وللضحايا النفاذ لوثائـق جـهـاز أمـن الـدولـة والبيانات الخاصة بهم والاطلاع عليها”.
وأضافت السفارة، في بيان أصدرته الجمعة “في هذا اليوم يتوجب علينا أن نتذكر أن معالجة الماضي هي عملية على غاية في الأهمية بالنسبة لمجتمع ديمقراطي، وإن كانت في كثير من الأحيان مؤلمة. وتدعم وزارة الخارجية الألمانية تونس على درب معالجة انتهاكات الماضي ويتجسد هذا الدعم حاليا في إطار مشروع للمفوض السامي لحقوق الإنسان”.

ودعا مشرّعون أمريكيون، إدارة الرئيس جو بايدن إلى تقييم ما سموّه “مسار الرئيس التونسي قيس سعيّد المناهض للديمقراطية”.
وبعث رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، الديمقراطي بوب مينينديز وكبير الجمهوريين فيها، جيم ريش، إلى جانب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب غريغوري ميكس وكبير الجمهوريين في اللجنة مايكل ماكول، رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن بمناسبة الذكرى الحادية عشرة للثورة التونسية.
وكتب المشرعون “لا نزال نشعر بالقلق إزاء توطيد السلطات التنفيذية، واستخدام الجيش ضد المؤسسات الديمقراطية والمعارضين السياسيين، والاعتقالات التي يحتمل أن تكون ذات دوافع سياسية، والتشديد الأخير للقيود على وسائل الإعلام”.
لكنهم أكدوا، في الوقت نفسه، أهمية تواصل إرسال المساعدات لتونس فيما يتعلق بمكافحة وباء كورونا، فضلا عن الأهمية الاستراتيجية لمواصلة التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وتونس.
كما حثوا إدارة بايدن على “النظر بعناية في نطاق وأولويات المساعدة الأمريكية، فضلا عن مواصلة دعمها للشعب التونسي وجهوده لتعزيز الانتقال الديمقراطي في تونس”.
وأضاف المشرعون، في رسالتهم الموجهة لإدارة بايدن “نبقى ملتزمين بقوة بالتوسع في المكاسب التي تحققت على مدى السنوات الـ 11 الماضية ، ونمو العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وتونس”، معتبرين أن “عودة تونس إلى المسار الديمقراطي الذي يحترم النظام الدستوري وسيادة القانون والحقوق الأساسية لمواطنيها والفصل بين السلطات أمر حيوي لضمان نمو البلاد وازدهارها على المدى الطويل”.

ويأتي ذلك بعد أيام من تأكيد مصادر إعلامية تونسية إرسال الرئيس قيس سعيّد لشخصية سياسية، رجّح البعض أنها رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد، لتحسين صورته لدى الولايات المتحدة.

Source link المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى